استطاعت ليلى عبد اللطيف ان تقطع شوطاً كبيراً في عالم التوقعات، وان تحجز لنفسها موقعاً متقدماً فيه، ما جعل شهرتها تصل الى محطة «سي ان ان» التي ستستقبلها هذه السنة للمرة الثانية على التوالي، بعدما تحققت غالبية التوقعات التي تحدثت عنها في نهاية العام 2009 .
واكدت عبد اللطيف انها موجودة منذ 17 عاماً، وكانت تطل عبر شاشة «ام تي في» قبل إقفالها، ولكن كثرة «المنجمين» الذين يقرأون الفنجان والتارو جعلها تبتعد من هذه المعمعة، لتعود مجددا معتمدة على إلهام لا يخذلها، اذ تؤكد ان حاستها تراوح بين 90 و 95 في المئة.
واوضحت انها لا تؤمن بالفنجان والتارو، ولا تصدق من يحددون توقعاتهم باليوم والساعة. ودعت مايك فغالي وميشال حايك الى مناظرة تلفزيونية ليعرف الناس من الاقوى بينهم، مستغربة كيف يعطي البعض توقعات لاشخاص عبر الاستماع الى اصواتهم فقط، ومنتقدة من يرفضون توضيح توقعات يكتبونها على ورقة، ويكتفون بقراءتها عند ظهورهم على الشاشة ليلة رأس السنة.
ونفت عبد اللطيف اعتمادها على الجن، موضحة ان موهبتها بدأت تظهر منذ كانت في الثامنة. واكدت ان جدها كان يملك موهبة الالهام، وكذلك والدها الذي كان شيخاً ازهرياً ومقرئا في احد الجوامع في بيروت.
وقالت ان موهبتها اوصلتها الى ملكين وعدد من الرؤساء العرب والاجانب الذين استشاروها في بعض الامور، لافتة الى انها تدعو بالتوفيق دائماً لبعض السياسيين وفي طليعتهم السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، الذي ترى انه سيبتعد من السلطة بعد ان يشعر بعدم الارتياح لما ستؤول اليه الامور في قضية اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري.
«الراي» التقت العالمة الروحانية ليلى عبد اللطيف واجرت معها الحوار الآتي:
• الا ترين ان شهرتك جاءت متأخرة بعض الشيء؟
- انا موجودة قبل ميشال حايك وغيره. بدأت على شاشة «ام تي في» قبل 17 عاماً، اي قبل اقفالها، ثم ابتعدت لانني لم ارغب في أن اكون كالآخرين الذين ملاوا الشاشات. عندما كنت اطل عبر «ام تي في» لم يكن هناك سوى ماغي فرح التي كانت تقدم برنامجاً عن الابراج.
• على ماذا ترتكزين في توقعاتك؟
- على الإلهام.
• وهل الإلهام اقوى من الحاسة السادسة؟
- كل انسان يملك حاسة سادسة، وإلهامي يصيب مئة في المئة ونادراً ما يخيب. لكن بعض التوقعات تحتاج الى وقت كي تتحقق. تحديد الزمان امر لا يعرفه احد، وإلا لكنا عرفنا تاريخ وفاتنا وعلى اي ارض سنموت. ومن يحدد توقعاته باليوم والساعة ليس سوى كاذب، مع احترامي لكل الذين يعطون توقعات، واتحدى الجميع.
• كلمة إلهام مبهمة. البعض يرى ان من يملكها يعتمد على الجن الذي يساعده في التوقعات والبعض الآخر يرى انه يعتمد اساليب اخرى؟
- املك الموهبة منذ الصغر، فلماذا يقصدني الجن عندما اكون في سن صغيرة؟ بدأت موهبة الإلهام لدي عندما كنت في الثامنة وهي اشبه بالرؤيا. اقول دائماً كذب المنجمون ولو صدقوا، ولا اؤمن بالابراج والفنجان والتارو، فكلها خزعبلات.
• هل تقصدين ان الإلهام هو المصدر الحقيقي الوحيد للتوقعات؟
- طبعاً. كل انسان يملك حاسة سادسة، والبعض عنده الحاسة العاشرة والبعض الآخر الحاسة الخمسون، اما حاستي وبكل تواضع فتراوح بين 90 و95 في المئة.
• وهل كثيرون يملكون هذه الطاقة؟
- انها موجودة عند البعض ولكنهم غير معروفين لأنهم لا يظهرون في الاعلام. اعرف رجلين، احدهما عراقي والثاني مصري، نسبة الإلهام عندهما مئة في المئة. جدي كان يملك إلهاماً قوياً ولكنه لم يكن يظهره، اما والدي فكان شيخ ازهر مصريا تعرف الى والدتي في لبنان عندما زاره مع احدى البعثات التي ارسلها الازهر. كانت تربطه صداقة مع جدي لوالدتي، فزوجه اياها وأنجب منها ثلاث بنات، ولكنه توفي عندما كان في الـ 47 من العمر. والدي كان يسمع خطوات جدي ويقول لوالدتي «والدك سيزورنا»، وفجأة كان يقرع جدي الباب. كما كان يقول لها «اراه يحمل الكستناء» فيحضر والكستناء في يده. هل والدي من الجن؟ كان مقرئا في جامع زقاق البلاط (غرب بيروت)، ولكنه لم يكن يستعين بإلهامه للتنبؤ، بل كان يستخدم موهبته لشفاء المرضى وكان يكتب على صحن ابيض آيات قرآنية بالماء والورد والزعفران.
• وهل تملكين قدرات والدك؟
- والدي كان يقول انه سيأتي يوم املك فيه قدراته، وقد وصلت الى هذه المرحلة.
• وهل تشفين المرضى؟
- نعم، ساعدت في شفاء ضابط في الامن العام كان يشكو من ألم في المعدة، وقد قصدني بعدما عجز الاطباء عن شفائه. هذا الشخص لم يكن يؤمن بمثل هذه القدرات، ولكنه زارني بناء على نصيحة صديق له. اؤمن بامرين في هذه الحياة، بالحب والكره، بالبداية والنهاية وبالشر والخير. السحر موجود ومذكور في كل الاديان السماوية واساعد في الشفاء منه. كل ما اعطيته لذلك الرجل آيات قرآنية مكتوبة بماء الورد والزعفران، مستعينة بالمراجع التي كان يملكها والدي. كما شفيت شخصاً آخر كان مصاباً بداء الملاريا عبر الصلاة. في القرآن الكريم22 آية تساعد في الشفاء من كل الامراض. كنت اعاني الكهرباء في الرأس او ما يعرف بداء الصرع والطبيب الذي كان يعالجني اسمه انطوان نشناكيان. اصبت بهذا المرض في سن متقدمة ولا تسأليني كيف شفيت. كنت ادخل المستشفى وانا في حال كوما، ثم قررت ان الجأ الى الخلوة وبعدها شفيت وتخلصت من كل الادوية. ربي هو الشافي.
• كثيرون قد يتساءلون كيف تملكين كل هذه القدرات في حين انك لا ترتدين الحجاب؟
- ايماني يتجسد بالخير الذي اقوم به للناس. اصوم واصلي في رمضان. رب العالمين لم يعط سره لأحد وقد التقيت عددا من كبار الشيوخ من بينهم الشيخ مصطفى الرفاعي رحمه الله والذي قال لي «لا يعلم بما عندك الا رب العالمين».
• هل تتفوقين على مايك فغالي وميشال حايك؟
- مع احترامي لهما، كل شخص له طريقته. توقعاتي تصيب مئة في المئة ولكنني لا استطيع ان احدد وقتاً لحدوثها.
• هل تتفوقين عليهما؟
- لا اريد القول انني اتفوق عليهما، لكنني اتمنى ان نجتمع في مناظرة تلفزيونية ونحضر شخصاً لا يعرف احد عنه شيئاً ويتوقع كل منا له، لنعرف من الأقوى بيننا.
• يبدو انك تثقين بنفسك كثيراً؟
- الكل خير وبركة. قريباً ساطل للمرة الثانية على شاشة «سي ان ان» لان توقعاتي صدقت في العام الماضي. الكل يتنبأ بمليون احتمال ولا يتحقق منها سوى احتمال واحد او اثنين. هناك من يعتمدون على الصوت في توقعاتهم ولا اؤمن بهذه الطريقة ابداً.
• هل تقصدين مايك فغالي؟
- نعم. لكنني لا اعرف ما الطريقة التي يعتمد عليها في توقعاته. لست ضد احد، وأفضل الا اذكر اي اسم. كما انني لا اصدق كيف ان بعض المتوقعين يطلون ليلة رأس السنة ويقرأون ورقة كتبوا عليها مئة توقع، وعندما يطلب منهم شرح مسألة معينة يكون الجواب «ارجو عدم المقاطعة، هيك طلع معي». استطيع الاجابة عن اي سؤال عبر إلهامي الذي اوصلني الى ملكين من ملوك العالم وأربعة رؤساء مهمين جداً.
• هل تريدين ان تذكري اسماءهم؟
- كلا.
• وبالنسبة الى الرؤساء هل كلهم عرب؟
- ثلاثة منهم عرب والرابع رئيس دولة اجنبية.
• وهل تعملين مستشارة لهم؟
- استشاروني في مسائل عدة وكل ما قلته لهم تحقق بحذافيره.
• ومن يستشيرك من بين السياسيين المعروفين؟
- كثر جداً من بينهم وزراء ونواب وسفراء لبنانيون وعرب.
• ومن السياسي الذي ترتاحين اليه اكثر من غيره؟
- عندما احب شخصاً وأشعر بانه متواضع وصاحب نفسية ممتازة، ادعو له من كل قلبي ودعائي يتحقق دائماً. احب النائب مصباح الأحدب لأنه ذكر اسمي على التلفزيون في احدى المقابلات. كنت قد اخبرته عن احداث 11 سبتمبر قبل حصولها بشهر كامل. وقلت له يومها انني خائفة جداً على الرئيس رفيق الحريري بعدما ابصرت في نومي اشخاصاً يتشحون بالأسود يقفون على باب قصره. كما شاهدت الجيش السوري يغادر لبنان وحكومة عمر كرامي غير موجودة وسليمان فرنجية خارج وزارة الداخلية.
• ومن قتل الرئيس رفيق الحريري؟
- لا اعرف، ولكنني ذكرت بناء على إلهامي ان القرار الظني صدر في العام 2005، اي يوم استشهاد الرئيس الحريري.
• لا شك انك تعرفين من قتل الحريري ولكنك ترفضين الافصاح عن ذلك؟
- بل ارفض التحدث في هذا الموضوع. ذكرت ايضاً ان محاولة زج اكبر حزب لبناني في قضية المحكمة الدولية ستبوء بالفشل. هذا الكلام ذكرته في العام 2008.
• قلت انك تدعين لبعض الشخصيات وتتحقق دعواتك. هل يمكن ان تذكري اسماء؟
- ادعو دائماً للسيد حسن نصرالله بالفوز والانتصار، كما ادعو للشيخ سعد الحريري ان يوفق في كل خطوة ويرتاح بمعرفة الحقيقة. كذلك، ادعو دائماً للنائب مصباح الاحدب واحب الرئيس نبيه بري كثيراً لانه صمام الامان في لبنان. كما احب الوزير غازي العريضي وأتمنى له التوفيق. وعن وليد جنبلاط اقول «الله يبعد عنه الخطر».
• ومن السياسي الذي تحبينه اكثر من غيره؟
- الشيخ سعد الحريري.
• وهل سيتمكن من معرفة حقيقة من قتل والده؟
- نعم، ولكنه سيشعر بعدم الارتياح لما ستؤول اليه الامور، ومن المحتمل ان يسافر فترة طويلة اثر ابتعاده من السلطة.
• هل صحيح انك تطلبين سعرا مرتفعا جداً؟
- هناك اشخاص لا يملكون المال فاساعدهم من دون مقابل. ولكن عموما فإن اسعاري عادية جداً. اعتاش من عملي معتمدة على الموهبة التي انعم الله بها علي. «الكبار» الذين اقابلهم لا اتقاضى منهم قرشاً، الا اذا بادروا الى ذلك. لم يضع احد من رجال السياسة في لبنان يده في جيبه وقال لي «تفضلي». الى ذلك، اعمل مستشارة لثلاث شركات تدفع لي راتباً سنوياً، وقد نجحت هذه الشركات في تجاوز الازمة الاقتصادية العالمية.
• والفنانون، الا يدفعون لك بدل اتعاب؟
- بعضهم بخيل جداً.
• ولماذا تستقبلين من لا يدفع المال؟
- لا استقبل السياسيين، ولانني احبهم اقصدهم في بيوتهم. اما الفنانون فألتقيهم في الخارج، كما التقي رؤساء ووزراء.